الخصائص القانونية للشركات المساهمة :
نخلص
من التعريف السابق أن للشركة المساهمة خصائص
قانونية تميزها عن غيرها من الشركات يمكن إجمالها فيما يلى :
هى شركة
أموال ، فالأصل فيها أنها تبنى على الاعتبار المالي لا الشخصي ، فالقاعدة ، أن تتكون الشركة من عدد كبير من المساهمين
لا يعرف بعضهم البعض ، وبخاصة فى حالة عرض أسهم الشركة للاكتتاب العام . ولا تنقضي الشركة بوفاة أحد المساهمين أو إفلاسه .
النظام الاساسى للشركة :
يطلق
على المستند المكتوب الذى يتضمن اتفاق الشركاء
المؤسسين « العقد الابتدائى والنظام الأساسى للشركة»، ويتسم هذا المستند فى جانب كبير
من بنوده بالطابع اللائحى ، إذ يصدر العقد والنظام الأساسى طبقا لنموذج صادر من الوزير
المختص ، ويتضمن العقد والنظام عدد من البنود الإلزامية التى لا يجوز للشركاء الاتفاق
على مخالفتها . بل يعد مخالفة هذه البنود الإلزامية أحد أسباب الاعتراض على تأسيس الشركة
او بطلانها .
تأسيس شركة المساهمة :
يخضع
تأسيس الشركات المساهمة فى ظل القانون رقم 159 لسنة 1981 لعدد من الإجراءات المختلفة
التى يقوم بها المؤسسون ، وتكون مسئولية هؤلاء المؤسسين تضامنية قبل الغير فى مرحلة
التأسيس طبقا لنص المادة (10 من ذات القانون) . وتشمل إجراءات التأسيس تحرير العقد
الابتدائى ونظام الشركة الاساسى وتقديم طلبات التأسيس إلى الجهات المختصة ، ويتم استصدار شهادة بنكية بسداد رأس المال أو الجزء
المنصوص عليه قانونا ودعوة الجمعية التأسيسية وغير ذلك من الإجراءات . كما وضع المشرع
إجراءات أكثر تفصيلا فى حالة الاكتتاب العام ، أى دعوة الجمهور إلى الاكتتاب ، وتهدف
هذه الإجراءات إلى حماية الجمهور .
وتختلف
الجهة المختصة بتلقى طلبات التأسيس بحسب طبيعة نشاط الشركة ، فالشركات التى تمارس نشاطا
أو أكثر من تلك المنصوص عليها فى قانون الاستثمار (القانون رقم 8 لسنة 1997) تلتزم
بالحصول على موافقة الهيئة العامة للاستثمار ، أما إذا كانت الشركة تمارس واحدا أو
أكثر من الأنشطة المنصوص عليها فى قانون سوق رأس المال ، فإنها تلتزم بالحصول على موافقة
الهيئة العامة لسوق المال . أما شركات المساهمة التى لا يقتصر نشاطها على القيام بأحد
أنشطة الاستثمار ، أو لا يدخل من بين أنشطتها أى نشاط من أنشطة قانون الاستثمار أو
سوق المال ، فإنها تلتزم بتقديم اخطار التأسيس إلى المصلحة العامة للشركات طبقا للإجراءات
الواردة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 .
وقد
أدخل المشرع تعديلات حديثة على إجراءات التأسيس فى ظل القانون رقم 159 لسنة 1981 بمقتضى
القانون رقم 3 لسنة 1988 ، ويهدف هذا القانون الأخير إلى تبسيط إجراءات التأسيس . وقد
أدخل المشرع لأول مرة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998 فى نظامنا القانونى مفهوم التأسيس
الفورى ، أو التأسيس بالإيداع بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق . وترتب
على هذا التعديل وجود نظامين لتأسيس شركات المساهمة ، أما الأول فهو الحصول على الموافقة
المسبقة لجهة الإدارة ، وينطبق ذلك بالنسبة للشركات الخاضعة لقانون الاستثمار وسوق
رأس المال ، وأما الثانى فهو نظام التأسيس الفورى لشركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق
، بحيث تؤسس الشركة بمجرد الأوراق المطلوبة قانونا دون حاجة إلى الحصول المسبق على
موافقة جهة الإدارة ، وإن جاز لهذه الأخيرة الاعتراض على التأسيس متى توافرت شروط هذا
الاعتراض قانونا . وينطبق نظام التأسيس الفورى بالنسبة لشركات المساهمة الخاضعة للقانون
رقم 159 لسنة 1981 . وقد ترتب على هذا التعديل نتيجة غير منطقية إذ أصبحت إجراءات تأسيس
شركات الاستثمار أكثر تعقيدا وبيروقراطية !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق